الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

52

تحرير المجلة ( ط . ج )

وهو مقتضى ظاهر قوله تعالى في سورة المائدة التي لا نسخ فيها : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ إلى قوله عزّ شأنه : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 1 » . ويمكن حمل النواهي في السنّة على التنزيه . ( 74 ) لو تزوّج المسلم على مسلمة كتابية كان للمسلمة الخيار في عقد نفسها ، إلّا إذا كان برضاها على ما في بعض الأخبار « 2 » . ( 75 ) الارتداد من الزوج أو الزوجة إن كان قبل الدخول انقطعت العصمة بينهما مطلقا ، فإن كان منها فلا مهر ، وإن كان منه فلها النصف . وإن كان بعد الدخول استقرّ المهر ، فإن كان منها وقف على انقضاء العدّة وهي عدّة الطلاق ، فإن عادت إلى الإسلام فيها وتابت بقيت على زوجيته ، وإلّا بانت منه . وإن كان منه فإن كان ملّيا فالانتظار ، وإن كان فطريا بانت منه في الحال واعتدّت عدّة الوفاة .

--> - وهو رأي فقهاء أهل السنّة جميعا . قارن : المدوّنة الكبرى 2 : 306 ، أحكام القرآن للشافعي 1 : 201 - 202 ، المبسوط للسرخسي 4 : 210 و 5 : 38 ، المغني 7 : 500 ، المجموع 16 : 233 ، الإكليل في استنباط التنزيل 51 ، الفتاوى الهندية 1 : 281 . هذا ، وقد نقل البحراني ستّة أقوال بين الإماميّة في المسألة في كتابه : الحدائق 24 : 3 . ( 1 ) سورة المائدة 5 : 5 . ( 2 ) لاحظ الوسائل ما يحرم بالكفر ونحوه 7 : 4 ( 20 : 544 ) .